رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ , رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رأى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رأى. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 25 يونيو 2013

مشهد السيدة العجوز فى الميدان

أجواء هذه الأيام تتشابه كثيرا مع أجواء ماقبل 25 يناير , وإن حملت بعض الإختلافات الجوهرية , أولا , لم يكن يكن فى الحسبان أن تمتد الثورة وتنتشر حتى أدت إلى سقوط مبارك فى دوى هز العالم , كانت عظمة وسلمية المصريين الذين قدموا نموذجا أبهرالعالم أجمع وأصبحوا مثالا يُحتذى به , والثانى أن هذه الجماهير الأصيلة بعد أن نجحت ثورتها , لم تفكر فيما تفعل بعدها , نركت الميدان وعادت إلى بيوتها , وسلمت الثورة إلى أيدى غير أمينة , بالغت فى الخيانة حتى أوصلت مصر إلى ماهى فيه الآن , وشارك فى هذا النصب العلنى الفاضح مجلس عسكرى إستأمنته الناس على الثورة ومستشارون خانوا المبدأ والضمير وإعلاميين سدنة كل العهود من الذين يتقنون إمساك العصا من الوسط  والطامعون فى المغانم والمناصب والخيانة بكل أشكالها وألوانها حتى إنتهى المطاف برئيس جاء بضغوط وبجرائم إمتدت من التعامل مع جهات أجنبية ونزوير إنتخابات وتسلط وفساد وخراب طال كل شئ فى طول البلاد وعرضها .
اليوم ومع إستعداد الجماهير , بل مع إستعداد الشعب المصرى بكل طوائفه لإحياء ثورته وإستردادها من الخاطفين والسارقين وتجار الدين يختلف الوضع , فلم يعد الهدف إسقاط النظام وحكم الإخوان الفاسد فقط , بل الهدف هو ماوراء سقوطه بعد أن تعلمت مصر الدرس ووعته جيدا , لم يعد هناك مجال لكل الخطايا التى حدثت وأودت بنا إلى الهاوية , وإذا كان شباب مصر الرائع هو من يخطط ويلهمه الله بالإبداع وبفكرة تمرد التى جمعت الشعب تحت راية واحدة رجالا ونساءا , كبارا وصغارا , يتبقى لنا أن نقول أن الموقف هذه المرة أفضل كثيرا من 25 يناير , فالشرظة وقتها كانت مع النظام قلبا وقالبا , ولكنها اليوم تقف صفا واحدا مع الشعب وتلهمه برسائل إطمئنان بين الحين والآخر أن الشرطة مع الشعب ضد النظام بل وهتفت بسقوط النظام , الجيش اليوم غير جيش الأمس وأقصد المجلس العسكرى وليس الجيش المصرى الوطنى العظيم , فلا تواطؤ اليوم ولا بيع لمصر بتحالف أمريكى لصالح الإخوان , ولن يغفر الشعب ولا التاريخ لطنطاوى ما فعله فى مصر , وإن كانت هى إرادة الله أن يكشف لنا تجار الدين حتى يكون القضاء عليهم قضاءا مبرما لا ندم فيه ولا عليه .
ومن أجمل المشاهد التى عاصرتها هذه الأيام مشهد السيدة العجوز التى تخطت السبعين أمام فرن العيش وهى تتحدث بحماس الشباب وتقسم أن تنزل إلى الميدان فى هذا اليوم رغم إشفاقى عليها فأنصحها بالوقوف أمام بيتها حتى لا تتعرض لمكروه ولكنها مصممة , فما رأته فى هذه السنة السوداء لم تراه من قبل خلال عمرها المديد , والغريب أنها ليست وحدها ولكن نساء فى سنها أو أصغر قليلا يشاركنها الرأى ويتحدثوا بحماس وبلا خوف , هذا الخوف الذى ودعه الشعب المصرى إلى غير رجعة .
مصر بخير , وستكون أفضل بعد 30 يونيو ورحيل الكائنات التى ليس لها دين وليس لها وطن , ليس من مصر وحدها ولكن من كل مكان تتواجد فيه وتجتهد فى تخريبه .
اللهم لك الحمد والشكر أن إبتليتنا بحكم الإخوان حتى يعرفهم الناس على حقيقتهم ويكتبوا نهايتهم بأيديهم .
نازل يوم 30 مع جدتك المصممة على النزول ؟ هى بتقول لك حتلاقينى هناك .

السبت، 20 أبريل 2013

محمود سعد يسلى المتظاهرين فى الشوارع


هل تأثر إعلام القنوات الخاصة وأصحابها من رجال الأعمال والإعلاميين البارزين اللامعين العاملين به بالهجمة الشرسة للإخوان ضدهم ؟
أترك لك الإجابة ليس فقط  من أحداث اليوم ولكن من أيام كثيرة سبقته , ففى الوقت الذى يتلهف فيه الكثير من أبناء هذا الشعب على معرفة مايجرى فى الشارع لا تجد قناة تبل ريقهم بشئ واضح أو مفهوم خاصة بعد أن أصبحت قناة الجزيرة التى كان يتابعها الكثيرين أيام الثورة الأولى , تابعة للإخوان المسلمين , تجد القنوات الخاصة تلجأ إلى مربعات صامتة كريهة بلا تعليق أو حتى بمراسل ينقل أخبار مايجرى , أو يتم عرض المربع الصامت ولا تعرف لماذا هو مقطوع الصوت , ويتابع المذيع حوارا مع ضيف فى أشياء هى بعيدة تماما عما يجرى فى الصورة المنقولة أمامه , ويزيدك قهرا وغيظا أن تجد قنوات لا تهتم إلا بوضع المربع وبجانبه تذيع المسلسل فى مربع آخر متبوعا بالإعلانات ليفقد مربع الأحداث كل بريقه وتأثيره , وهناك قنوات إشترت دماغها كما يقولون وإستمرت فى برامجها المعتادة وكأن شيئا لا يجرى على أرض مصر .
اليوم بالتحديد , هل كان من اللائق أن يأتى محمود سعد بفرقة موسيقية يجلس يدندن

معها وهناك فى الشوارع إحتجاجات ودم مصرى يسيل , هل كان محمود سعد يسلى المحتجين فى الشوارع بفقرات ترفه عنهم وترفع روحهم المعنوية وتزيل تأثير الغاز القاتل من على صدورهم , ألا يكفيه تجاهل الحدث أو التعليق عليه بكلمتين " لا يودوا ولا يجيبوا " , هل يدعى الشجاعة وهو خائف أم أنه إستجاب لنداء المصلحة المتمثل فى أصحاب القناة المرعوبين من غلق قنواتهم وحرمانهم من تدفق الملايين من جنيهات الإعلانات ؟
نفس الشئ ظهر اليوم واضحا مع باسم يوسف الذى أعلن وأكد على أجازة لبرنامجه تستمر لثلاثة أسابيع , وتتساءل عن السبب والدافع لهذه الأجازة , خاصة ولسنا فى أى موسم أجازات , هل هو تراجع من باسم إستجابة للضغوط عليه شخصيا أم إستجابة لأصحاب القناة المهددين بالغلق والحرمان من نعيم الإعلانات أم أنه للراحة من المجهود كما أدعى ؟
ومن الغريب أن تشهد عودة ملحوظة للضيوف من الإخوان المسلمين فى معظم البرامج تقريبا ومع معظم المذيعين المرموقين مما جعل المشاهدين يبتعدون عن القناة بل والنفور من المذيع النجم الذى يهوى بصورة كبيرة من عليائه بعد أن باع الغالى بالرخيص .
قلوب المشاهدين تتوجع وتتأثر وهى تتابع فى المربعات الصامتة رجال الشرطة المتوحشين وهم يضربون وبمنتهى القسوة أحد المتظاهرين , أو وهم يطلقون قنابل الغاز بغباوة متجاهلين تأثيرها على المكان بأكمله من محتجين وسكان آمنين فى بيوتهم .
هؤلاء السكان الآمنين ومنهم الكبير فى السن ومنهم المريض ومنهم العاجز , ويزيد من عجزهم هذا الإعلام الكسيح الذى رفع الراية البيضاء وأثبت أنه " مع الرايجة " و " إللى يتجوز أمى أقوله ياعمى " عمى الدبب ياشيخ ! 

الجمعة، 29 مارس 2013

أنت مجرد رد فعل - الهدف الثانى


كان الهدف الثانى هو الإعلام المستقل والذى كان , وأقول كان , يحاول أن ينقل للمواطن صورة صادقة ومعاصرة للأحداث  عما يجرى فى بلده وظهر دوره واضحا فى نقل هذه الأحداث على الهواء خاصة بعد أن ظهرت قناة الجزيرة مباشر مصر على حقيقتها وأصبحت بوقا واضحا للإخوان ولا تعرض إلا مايخدم مصالحها وتتجنب عرض أى إنتقاد أو هجوم عليها أو نقل أى إحتجاجات جماهيرية ضدها , وأصبحت صورة من قنوات التليفزيون الحكومى الذى سيطر عليه الإخوان , وبالإضافة إلى النقل المباشر للأحداث والتى تفوقت فيه قناة أون تى فى قامت برامج التوك شو بمتابعة الأحداث ونقل الحقائق أولا بأول , وبسبب هذا التأثير الهائل للقنوات الخاصة وضعف مواجهته بقنوات الإعلام الحكومى الهزيل بدأ إعصار الهجوم على الإعلام والإعلاميين وغلق قنوات والتهديد بغلق قنوات أخرى ومحاصرة الإعلاميين بالبلاغات للنيابة العامة , ومؤخرا محاصرة مدينة الإعلام وتهديد العاملين بها والإعتداء على بعضهم , ولأن رأس المال جبان ورجال الأعمال الذين يملكون القنوات يعرفون أن مهددون بالحصار الحتمى لقنواتهم وأموالهم فلا تخلو جعبة الإخوان ومواليهم من إتهامات , بدأ التراجع بشكل كبير وملفت عن النقل الحى للأحداث وإقتصر الأمر على تلك المربعات الصامتة فى نقل الأحداث وعلى عرض مقتطفات منها فى برامج التوك شو الليلية وهكذا يمكن تجنب تفاعل الجماهير مع ماتشاهده من أحداث , وعلى الجانب الآخر تبارى نجوم التوك شو فى الدفاع عن أنفسهم وخفت حدة إنتقاداتهم مع كل بلاغ جديد أو تهديد ببلاغ وتحولوا إلى جبهة رد الفعل والدفاع عن أنفسهم ولحقوا بجبهة الإنقاذ التى سبقتهم , وهل إختلفوا كثيرا عما كانوا عليه قبل الثورة , لا جديد , ولكن بعض الإعلاميين إنتفضوا وبشدة بعد هجوم رئيس الدولة وبعد ماتعرضوا له من حصار للمرة الثانية وتراجعوا عن حالة الدفاع التى فرضت عليهم وإستردوا إلى حد ما حالة الهجوم والإستنفارعلى سلطة تريد هدم كل أركان الدولة المصرية وإقامة أركان دولتها هى المتمثلة فى دولة الإخوان .

أنت مجرد رد فعل - الهدف الأول


أنت عند الإخوان المسلمين مجرد " رد فعل " , يعتبرونك رد فعل , وهذا مايحاوله الإخوان منذ أن جاءوا إلى السلطة , أن يحولوك من الفعل إلى  رد الفعل ,  أن تكون مجرد رد الفعل , طول الوقت , وبلا هوادة , لا يعطيك الفرصة أبدا لتصنع فعلا أو حدثا , وإن صنعته يتدخلون لتحويل مسارك  من فعل إلى رد فعل , والإستفادة كبيرة بالطبع , فهو من ناحية قد أوقف فعلك ونقلك فى ذات الوقت من حالة الإيجابية المتمثلة فى فعلك إلى حالة السلبية المتمثلة فى متاهات رد الفعل الدفاعى فى الوقت الذى يبيح لنفسه أن يستمرفى تنفيذ مخططاته .
وقد حققت هذه الخطة بعض النجاح وبالذات مع ثلاث جهات مؤثرة , جبهة الإنقاذ , وجبهة الإعلام إن جازت التسمية , وجبهة الجماهير التابعة والمتأثرة بهما معا , الإنقاذ والإعلام . لكن هناك جبهة رابعة لم تتأثر مطلقا ومضت فيما عقدت العزم عليه وهى جبهة الثوار .
خذ مثلا الهدف الأول وهو جبهة الإنقاذ التى بادرت بالفعل وأصبح لها صوتا ومكانة وثقة وثقل فى الشارع , فبدأ الهجوم عليها وبقسوة بإتهامها أنها لا تريد حلا ولا تملك حلا وكل ماتسعى إليه هو السلطة فقط وإسقاط الرئيس المنتخب وتحويل البلاد إلى فوضى عن طريق إثارة لجماهير, والغريب , وكأن هذا ليس عملها من أجل كشف النظام وإستبداده تحول مسار الجبهة وبدأت فى الدفاع عن نفسها , ولكن الدفاع فقط لم يكن مطلوبا إنما المطلوب هو شل حركتها وتقليص دورها , ومن هنا بدأ الهجوم الشديد الكاسح عليها من كل التيارات الإسلامية المدفوعة من الإخوان ووصفها بأنها جبهة خراب تسعى لتخريب البلد وحشد التجمعات المخربة للبلد ومنشآتها , ووقعت الجبهة فى الفخ وتبارت ممثلة فى قياداتها فى الدفاع عن نفسها وتقلص دورها أو كاد , وتقلصت معارضتها بشكل ما وخفت صوتها وضعفت ردودها الإنتقاداتة على الأحداث , ورغم خيبة الأمل التى أصابت الكثيرين من الجبهة وجعلتهم يفقدوا الأمل فيها وينفضوا من حولها , إلا أن سهام الإخوان وأعوانهم من الإسلاميين لم تتوقف وظلت تنطلق عليها من كل صوب إخوانى وإسلامى , ولكن بعد تهديدات مرسى للجبهة وللإعلام , إنتفضت الجبهة وحذرت  النظام من تداعيات الحملة الشرسة ضد قياداتها والمعارضة ووسائل الإعلام , وأعلنت رفضها القاطع لتهديدات رئيس الدولة للمعارضة الوطنية ولرموزها وللأصوات الإعلامية الشريفة فى مصر، وهو ما تجلى بوضوح في حصار مدينة الانتاج الإعلامي والاعتداء على عدد كبير من الإعلاميين وأصحاب الرأي بتواطؤ واضح، إن لم يكن ضوء أخضر، من السلطة الحالية المعادية لأي رأي حر. 

الجمعة، 8 مارس 2013

بين النكسة والنكسة


- فى عام 1967 , عام النكسة , لم يخلو بيت من بيوت مصر من عزاء شهيد  , وفى عام الجماعة يتكرر السيناريو الأليم فى كثير من بيوت المدن المصرية سقط أبناؤها شهداء , والفرق , أن الشهيد الأول قُتل بأيدى الإسرائيليين , أما الثانى فقُتل بأيدى فصيل يفترض أنه مصرى , وأنه إسلامى , والذى للأسف لا يبدى ندما على من يقع من الشهداء ولا يلقى بالا لهم ولا للألم الذى يسببه لذويهم . ولمن يعى دروس التاريخ , لم يكن التاريخ أبدا فى صف المستبدين , ولن يكون .
- المقارنة بين نظام مبارك ونظام مرسى تصب دائما فى مصلحة  مبارك , رغم جبروته وظلمه , ولكن الله أراد لنا أن نرى من هو أشد منه جبروتا , وشاء الله سبحانه وتعالى أن يخلصنا ليس فقط من مبارك وعصابته , ولكن يخلصنا أيضا ممن إرتدوا ثوب الدين , وتاجروا فيه برخص وبثمن قليل , وسيريهم الله عذابهم فى الدنيا مثل مبارك قبل أن يطبق عليهم عدله فى الآخرة .
- " الإخوان المسلمين " ليس إسما على مسمى , فأصحابه ليسوا إخوانا , وليسوا مسلمين , والإخوان المسلمين حقا , تدل عليهم أعمالهم , ولكن إخوان اليوم تدينهم أعمالهم , والغريب أن من قرر هدم معبد الجماعة على رؤوسها , هم الإخوان أنفسهم .
- قام الشعب المصرى بثورته فى يناير 2011 ليطيح بمستبد , فيُنكب بمستبد آخر , أشد طغيانا , والفرق بين الأثنين , أن الشعب المصرى صبر على نظام الأول سنوات طويلة ولم يصبر على نظام الثانى شهورا , وهذا هو الفرق بين الشعب المصرى فى الأمس والشعب المصرى اليوم , الشعب الذى وعى مقولة عرابى , لقد ولدتنا أمهاتنا أحرارا ولن نورث أو نستعبد بعد اليوم .

الثلاثاء، 5 فبراير 2013

النتيجة فى صالح مبارك

كنا أيام ثورة 25 يناير نتحدث بثقة وتفاؤل وأمل عن مصر ما بعد 25 يناير والتى لا يمكن أن تعود إلى ماقبل 25 يناير , والآن تحول الحديث إلى مصرأيام مبارك ومصر الآن بعد مبارك ويبدو أن النتيجة حتى الآن فى صالح مبارك الذى يطالب الآن بالبراءة .
ويبدو أن التيار الدينى بعد أن تعرض لفقدان الثقة من جانب الجماهير وتعرض أيضا للإنقسام داخله يحاول الآن أن يستجمع قوته وإتحاده مرة أخرى فى محاولة لم الشمل ربما لتحسين صورته التى إهتزت بشدة أو للإستعداد لجولة الإنتخابات البرلمانية .
والتساؤل هو , هل الشعب المصرى الذى عانى ويعانى الأمرين داخل منظومة الإهتمام فى هذا التصارع والتكالب على السلطة ؟

 
Design by Wordpress Theme | Bloggerized by Free Blogger Templates | coupon codes