رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ , رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة قصيرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصة قصيرة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2012

الشيخ - 3



كان الطارق هو خال الفتاة الذى بادرهم بالسؤال بمجرد دخوله
- مالى أسمع أصواتكم عالية وأنا بالخارج ؟
ردت أخته بسرعة وهى تنظر إلى زوجها
- لا شئ يا أخى مجرد خلاف بسيط .
ثم إستدركت
- ألف مبروك لهناء , عقبال عدلها يارب .
- الله يبارك فيكى يا أختى .
- وحاتدخل كلية إيه ؟
- والله لسه محتارين , البنت ماشاء الله حصلت على مجموع كبير وتريد دخول الطب .
تحولت نظرتها من أخيها إلى زوجها ثم لأخيها مرة أخرى
- يا ألف نهار مبروك , هناء دكتورة ؟
قال متحيرا
- بس المصاريف كتير ياأختى وأنت تعلمين الحال .
- ولاحاجة تغلى عليها أبدا , ألن تفرح عندما يقولون أبو الدكتورة ؟
ثم فجأة إنفجرت فى زوجها
- أبو الدكتورة وألا أبو مرات الشيخ ؟
زاغت نظرات الزوج وظهرت الحيرة على وجه الخال وهو يسأل
- من هو أبو مرات الشيخ ؟

الخميس، 18 أكتوبر 2012

الشيخ - 2



( 2 )
بهتت زوجته ووقع الأمر عليها كالصاعقة , وإرتمت على أقرب كرسى من كراسى البيت المتهالكة وفتحت فمها بصعوبة لتسأل
- وماذا قلت له ؟
- لم أرد عليه ولكنه أمهلنى للغد على أعود إليه بالبشارة .
- بشارة تقصف عمره , هل جننت يارجل , كان عليك أن ترفض فى وقتها .
سكت ولم يرد فصرخت فيه
- لماذا لاتنطق , هل أصابك الخرس هنا كما أصابك هناك .

الأربعاء، 17 أكتوبر 2012

الشيخ



( 1 )
غادر المسجد بعد صلاة العشاء تتنازعه الأفكار وتدور به الدنيا , لم يصلى صلاة السنة كما إعتاد فى المسجد بل أنه حتى نسى أذكار ما بعد الصلاة بعد أن فاجأه الشيخ بسؤاله .
كان للشيخ مقاما كبيرا بالنسبة له كما هو بالنسبة للكثير من مريديه , ماينطق به هو الحق ولا حق سواه فهو الفقيه المطلع الدارس الذى لا يشق له غبار , لا أحد يراجعه فى رأى أو فتوى أو فكر حتى ولو تعارض مع ما كان يؤمن به قبلا أو يعتقد أنها ثوابت لا تمس ولا تحتمل تأويل  فإذا جاء الشيخ وقال أنه صواب وحلال وافق الجميع وعملوا به وإذا قال أنه خطأ وحرام إبتعدوا عنه وتوقفوا عن العمل به حتى ولو لم يرضى عنهم معارفهم  وأقاربهم والمجتمع الذى عاشوا فيه عمرا .
كان قد مد يده للشيخ ليصافحه بعد الصلاة فأمسك بيده وسحبها نحوه لكى يكون قريبا منه

الجمعة، 14 سبتمبر 2012

عهد الأنوثة




قصة قصيرة - عهد الأنوثة



" قلبى عندك ياحبيبى , يقدرك على ما بلاك , الحمد لله أنا أخدت الطريحة النهاردة , بس أهى مرة وتفوت , لكن إنت , الله يكون فى عونك  ".
كانت هذه كلماتى لنفسى بعد أن غادرت ماكينة الصرف الآلى خارج أحد البنوك , كان يوم أحد وقد إعتدت ألا أذهب إلى البنك فى هذا اليوم لأنه غالبا ما يكون مزدحما سواء فى المعاملات البنكية داخله أو أمام ماكينة الصرف خارجه ولكنى إحتياجى للمال فى ذلك اليوم دفعنى لأفعل مالا أحب وفعلا وجدت طابورا أمام الماكينة لرجال وسيدات كلّ فى جانب وكان أمامى أربعة رجال وأنا خامسهم أما السيدات فقد كان عددهم أكبر يتجاوز السبع سيدات , وأقول سيدات لأنه من الواضح تماما أنهن متزوجات وأحجامهن تدل على ذلك أو كما يقول العامة " مش ناسيه نفسها " مابين قصيرات ومتوسطات الطول كان آخرعهدهن بالأنوثة أيام الخطوبة والقليل من بداية الزواج بعدها .
قلت لنفسى الأمر هين وليس صعبا كما ظننت فسرعان ماينتهى الأربعة الذين أمامى وأربعة من السيدات وأصل للخزينة ولكن لأن الرياح تأتى بما لاتشتهى السفن طال وقوف الشخص الأول أمام الآلة وهو رجل رقيق الحال بسيط المظهر واللهندام متقدم العمر أشيب الشعر والذقن ووكان معه مرافق يساعده , وتقدمت للأمام لأستقصى سبب التاخير ووجدت أن الرجل يدخل البطاقة ويكتب البيانات وترفضها الآلة ومابين إدخال البطاقة ورفضها من قبل الماكينة عدة مرات حتى بدأ التبرم والزهق من جانب الجميع رجال ونساء , ولا أعفى نفسى طبعا , وصرخت فيه السيدة التى عليها الدور صرخة تبرم شديدة تدل على نفاذ مخزون الصبر لديها " كفايه , أدخل البنك وشوف البطاقة فيها إيه " وزيادة فى تخويف الرجل تطوعت السيدة التى خلفها تخوفه محذرة " كده الآلة حاتسحب منك البطاقه " ولم يجد الرجل ومرافقه بدا من الإنسحاب المتردد وخرج  مقهورا ولم يصرف مرتبه  .
المهم بعد إنصرافهما سارت الأمور على نحو طيب , رجل من هنا وسيدة من هناك فى إنسياب نسبى لعملية الصرف , وإذا بالرجل الذى لم يصرف مرتبه يعود مرة أخرى معلنا ان موظف البنك أخبره أن البطاقة سليمة وعليه إعادة المحاولة وأن ماجرى له ليس أكثر من ضغط زائد على السيستم فى ذلك اليوم وهذا ما أتضح فعلا من خلال من قاموا بالصرف فلم ينجح أحدهم فى الصرف من المرة الأولى إلا قليل , وكان دورى قد إقترب فقلت للرجل مطمئنا سوف أعاونك عندما يأتى دورى وكانت أول سيدة عليها الدور فى طابور النساء تقف متمللة وتنفخ من الضيق هى والسيدة التى خلفها , الإثنتان قصيرتان القامة , ممتلآت القوام , لا ممتلآت الجسد فالقوام قد إختفى بفعل سنوات الزواج وليس سنوات العمر , وتقدمت الأولى منتفخة نافخة تفوح منها خليط من روائح العطر والمكياج الخانق وتكشيرتها تزيدها قبحا ولكن الأدهى كان لسانها الحاد المرتفع الذى أطلقته علينا نحن الرجال عندما تقدمت لدورها وهى تشير بيدها لنا للتراجع " لو سمحتوا , إرجعوا ورا كده " ولما وجدت الدهشة على الوجوه صرخت " أنا ماعرفش أعمل حاجه وأنتم باصين لى كده " ثم وبلهجة آمرة " إرجعوا ورا " ورد عليها أحدهم معترضا ومندهشا " جرى إيه ياست , هو إنتى بتعملى إيه يعنى "  فردت عليه وعلينا بحدة " هو أنا مش بحط أرقام سرية , تقفوا لى كده إزاى وتبصوا علىّ " 
عاندها الجميع ومنهم أنا ولم يتحرك أحد فتقدمت لتصرف وهى تنفخ وأخذت من الوقت ماأخذت ولم يلومها أحد ومشت هى ورائحتها وزوابعها , وجاء دورى فطلبت من الرجل بطاقته لكى أدخلها أولا قبل بطاقتى مشفقا عليه فإذا بالسيدة الأخرى تنبهنى بحدة وبجدية وبتكشيرة مناسبة " لو صرفت له يبقى أخد دروك وأنا حاخد دورى بعده " فقلت لها " وماله ! " ووضعت بطاقة الرجل فى الآلة مرة وإثنتان وفى الثالثة مع تدخل السيدة نجحت المحاولة وخرج راتب الرجل وتلقفه منى سعيدا وشكرنا وقلت للسيدة " إتفضلى دورك " فأحست بالخجل وقالت " لأ . إتفضل " وضعت البطاقة وللمرة الأولى طلبت منى الماكينة إعادة المحاولة وما أن رأت السيدة هذا حتى بدأ النفخ وإظهار الضيق فقمت بسحب البطاقة وخرجت من الصف دون إعادة محاولة ولا غيره فقد بلغ الحد مداه .
عزيزى الزوج الذى خاطبته فى البداية , ربنا معاك . لم نتحمل نساؤكم لحظات وأنت ياسيدى تتحمل لسنوات فإن كن لايتجملن خارج المنزل , فهل يتجملن داخله ؟ يا بطل. 
أحمد سمك

 
Design by Wordpress Theme | Bloggerized by Free Blogger Templates | coupon codes